ميرزا محسن آل عصفور

48

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز

بها عرف معناها مثل قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ « 1 » ومثل قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 2 » وغير ذلك . ( ثالثها ) ما هو مجمل لا ينبئ ظاهره عن المراد به مفصلا مثل قوله تعالى : أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 3 » ومثل قوله وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 4 » وقوله وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ « 5 » وقوله فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ « 6 » وما أشبه ذلك . فان تفصيل اعداد الصلاة وعدد ركعاتها وتفصيل مناسك الحج وشروطه ومقادير النصاب في الزكاة لا يمكن استخراجه الا ببيان النبي صلى اللّه عليه وآله ووحى من جهة اللّه تعالى فتكلف القول في ذلك خطأ ممنوع منه يمكن أن تكون الاخبار متناولة له . ( واربعها ) ما كان اللفظ مشتركا بين معنيين فما زاد عنهما ويمكن ان يكون كل واحد منهما مرادا فإنه لا ينبغي ان يقدم أحد به فيقول : ان مراد اللّه فيه بعض ما يحتمل - الا بقول نبي أو امام معصوم - بل ينبغي ان يقول : ان الظاهر يحتمل لأمور وكل واحد يجوز ان يكون مرادا على التفصيل واللّه اعلم بما أراد . ومتى كان اللفظ مشتركا بين شيئين أو ما زاد عليهما ودل الدليل على أنه لا يجوز ان يريد إلا وجها واحدا جاز ان يقال : انه هو المراد . انتهى كلامه « 7 » .

--> ( 1 ) الانعام - 151 . ( 2 ) التوحيد - 1 . ( 3 ) البقرة - 43 . ( 4 ) آل عمران - 91 . ( 5 ) الانعام - 141 . ( 6 ) المعارج - 23 . ( 7 ) التبيان في تفسير القرآن ج 1 ص 5 - 6 ط النجف .